من أجمل ما قيل وقرأت في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ماقاله أمير الشعراء في مولد الحبيب المصطفى
ولد الهدى فالكائنات ضياء. وفم الزمان تبسم وثناء
الروح والملأ الملائك حوله. للدين والدنيا به بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي.والمنتهي والسدرة العصماء . عندما تتوقف وتتساءل لماذا أحب هذا النبي؟ يجب أن تعرف أين كان هذا العالم وكيف كان وكيف لهؤلاء من الأمم التي تدعي المدنية والحضارة كيف كانوا يعيشون قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وكيف كان لميلاده الخير لتلك الأمم التي كانت تعيش تحت ذل العبودية والجهل والوثنية هناك كانت الإمبراطورية الرومانية والتي كانت تحكم دول اليونان والبلقان وآسيا وفلسطين وحوض البحر المتوسط ومصر كانت دولة ظالمة مارست الظلم والجور والتعسف علي الشعوب التي حكمتها وكانت حياتهم العامة قائمة على أنواع اللهو واللعب والترف وايضا الإمبراطورية الفارسية أو الكسروية وفيها كثرت الديانات المنحرفة كالزرادشتيه والمانية وظهرت الاباحيه في كل شيء مما أدى إلى انتشار ثورات الفلاحين وكان ملوكهم يحكمون بالوراثة ويضعون أنفسهم فوق بني آدم لأنهم يعتقدون أنهم من نسل الآلهة وهنا في أمتنا العربية ابتليت بتخلف ديني شديد ووثنية سخيفة لامثيل لها وانحرافات خلقية واجتماعية وفوضى سياسية ومن ثم قل شأنهم وصاروا يعيشون علي هامش التاريخ وفي الوقت الذي يسود الظلام الدنيا وتختفي كل معاني الإنسانية ويرتفع معدل الظلم والجور يأتي ميلاد الحبيب المصطفى ليكون ميلاده نقطة التقاء الكون كله وتأتي بعثته صلى الله عليه وسلم لتضع لهذا العالم الضال خيوطا من نور وإشراق يصل نوره جنبات هذا العالم ويضع قوانينا وشرائع مصدرها من الله تعالى فتستقيم به الملة العوجاء ويهدم بمعوله اوثانا كانت لعقود مصدر جهالة للبشر ويساوي بين كل البشر أسوده وابيضه واصفره واحمره ويقول (ص) لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى لتصل تعاليمه أقصي بقاع الأرض ليعرف هذا العالم ويعترف بأن بعثته صلى الله عليه وسلم كانت ميلادا لهم ونوراً مبيناً وأجمل ختام ماقاله حسان بن ثابت رضي الله عنه واحسن منك لم تري قط عيني وأعظم منك لم تلد النساء ياحبيبي يارسول الله.
د. محمد الطربيلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق