هناك أوقات تجد من الصعوبة بمكان أن تجد من المفردات اللغوية كلمات تستطيع ان تضع وصفا دقيقا كاملاً لإنسان عبر بانسانيته كل ماعرفناه عن الإنسانية الحقه وربما هو لايحتاج الي كلمات الاطراء والثناء لأنه لم ينظر يوماً ولم يلتفت أبدا للمدح لأنه السير مجدي يعقوب أمير وطبيب القلوب الذي استثمر سنوات العمر في أن يصنع صنيعا للإنسانية دون النظر عن أي شيء آخر كشهرة ومال فأصبح الأشهر والمذكور علي ألسنة الناس صغيرهم وكبيرهم فقيرهم قبل الغني فيهم هو المصري الذي ذهب إلي لندن عاصمة الطب فأصبح الألفه هناك واصبح المصري الذي تخلع له القباعات احتراماً ولأن الإنسان عندما يكون له امتداد لجذوره ولبلاده تراه يرفض أن يتنازل عن جنسيته المصرية للفوز بلقب سير اللقب الأرفع في بريطانيا والذي يحصل عليه من يحمل الجنسية البريطانية فقط وهنا يصدر قرار من مجلس العموم البريطاني بأن يجوز الحصول على لقب سير حتي لو كان يحصل على جنسية أخرى تقديرا لجهوده المتميزة والتي أصبحت حديث العالم كله ويصبح الأفضل والأشهر في جراحة القلب علي مستوي العالم كله وفي أوج قوته وشهرته يشعر بأن عليه التزام تجاه وطنه مصر فيأتي إليها لنقل خبرته الطويلة التي عاشها عرقا وكفاحا إلي أطباء القلب في مصر ويفكر في إنشاء مركز للقلب في مدينة أسوان علي مستوي يضاهي المراكز العالمية ومع انه واجه صعوبات وعراقيل كانت كفيلة باجهاض المشروع الحلم ولكن هو الرجل الذي لايعرف اليأس ولا الإحباط ولا يوجد في قاموس حياته لفظ للاحباط في حياته فانشأ المركز وفتح الباب للفقراء والمرضي للعلاج وبدون اي شيء في رائعة وضعت مجدي يعقوب في قلب وعقل كل مصري من الصغير للكبير وأعظم ما سمعته منه وهو يتحدث عن ان امله في الحياة وهو الرجل الذي تجاوز الثمانين من العمر ان ينقل كل خبراته لكل الأطباء وأن ينشر علمه الي آخر حرف تعلمه ولأنني كتبت عن السير مجدي يعقوب توقفت امام بعض المحطات في حياته واسقطتها علي واقعنا المعاصر فعندما تعلم انه رفض أن يتنازل عن جنسيته المصرية تري أشباه المعروفين يسارعون للاحتماء بجنسية دول أخري والتنازل عن جنسيتهم وفي الوقت الذي يأتي لنقل خبرته لبلده وابناءها تري آخرين يريدون أن يكون لهم السبق الأول والأخير دون أن يكون لديهم الانتماء للوطن فشكراً من كل قلب مصري عربي عالمي كنت سببا لشفاءه فأنت تستحق أكثر من التكريم.
د.محمد الطربيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق