في واحده من اكبر الكوارث الطبيعية التي لحقت بالمنطقة جاء زلزال سوريا وتركيا
ككابوس مرعب ومؤلم لحق بالشعبين ومازلنا حتي كتابة السطور نري علي شاشة التلفزيون
مآسي تدمي القلوب ولايمكن أن تتحمل للحظات متابعة انتشال جثث الضحايا من تحت
الأنقاض الأمر الذي معه تتلاشي كل الخلافات السياسية ويصبح علي العالم كله التكاتف
من أجل الوقوف مع الدول المنكوبة التي تكون في أمس الحاجة إلى التعاون الجاد هذا
الأمر لم يكن بالغريب علي مصر العظيمة التي خرجت كعادتها للوقوف بجانب الجانب
السوري والتركي وإرسال مئات من الشحنات الغذائية والدوائية وإرسال فرق إنقاذ
للمساعدة في رفع آثار الدمار الذي لحق بالشعبين وكذلك سارعت دول عربية لنجدة
الدولتين كالمملكة العربية السعودية والإمارات وغيرهم هذا الأمر ليس بجديد على
مصرنا الحبيبة ولكن المؤلم هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الكارثة التي
لحقت بسوريا عندما امتنعت من ارسال مساعدات إنسانية عاجلة لسوريا بدعوي الحظر على
سوريا الأمر الذي كشف الوجه القبيح لأمريكا وان كان ليس بجديد علي هذه الدولة التي
تدعي رعايتها للحريات وعندها ترتكب كل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفي موقفها
من الامتناع عن ارسال مساعدات لسوريا أصبحنا كدول علينا التنبه بأن أمريكا وغيرها
لاتريد الخير للمنطقة وأن تركها الشعب السوري يموت حتفا دون أن تحاول مد يد
المساعدة لهم في جريمة جديدة ترتكب في حق الشعب السوري المشرد والمنكوب وماأجمل من
أن نري المساعدات الإنسانية المصرية تمر من خلال مناطق الحظر من جانب المعارضة مما
يزيد من التأكيد على قوة وأهمية الدور المصري المتجرد للوقوف بجانب الجانب السوري
والتركي المأساة كبيرة يكفي أن نعلم بأن هناك أكثر من ٢٠مليون تركي يعانون من
التشريد وملايين السوريين أيضاً ولكن مانتمتاه أن يتجاوز الجانبين المأساة وان
يلتئم الجرح المؤلم في القريب العاجل وان يأتي اليوم الذي تتضامن شعوب المنطقة
معا.
د.محمد الطربيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق