رغم كل ما أثير حول إسناد قطر لتنظيم كأس العالم ٢٠٢٢ وفوزها بتنظيم البطولة الأعظم في العالم الا أننا أصبحنا الآن أمام مايشبه الاعجاز في دولة محدودة المساحة تتحدي كل التكهنات وتظهر بتلك الصورة التي رأينا عليها حفل التنظيم المبهر في حضور قادة العالم الذين أبدوا إعجابهم بما شاهدوه من قوة وابهار لامكانيات تؤكد بأن بالمال تستطيع أن تشكل جغرافية جديدة لحدود ثابته لدولة صغيرة المساحة فمن كان يتخيل أن تستوعب هذه الدولة الصغيرة وفود اثنين وثلاثين دولة بلاعبيها والجماهير المصاحبة لكل فريق وتسكين هذه الجماهير في فنادق أنشأت في وقت قصير علي أحدث التصميمات المعمارية والهندسية أظهرت قوة المال لتحقيق المستحيل ورغم قمة الابهار في التنظيم والاستادات الكبيرة التي تستوعب آلاف المشجعين وتسهيل إجراءات انتقالهم الا ماأردت أن أسجل إعجابي كمواطن عربي يري بلد عربي يتحمل مسؤولية تنظيم بطولة عالمية وفيها اظهار الجانب الاخر للدول العربية وثقافتها وقيمها وتوضيح الجانب الخفي لدي تلك البلدان عن ثقافتنا العربية والدينية والاجتماعية وأننا نملك من الموروثات الثقافية الكثير وليس العرب هم ماأراد البعض اظهارهم بصورة غير حقيقية وتمنيت وقرأت أن قطر اهتمت بإظهار تلك الجوانب للدول المشاركة من الالتزام بتقاليد دولنا العربية وإذا كان العائد من تلك البطولة لن يغطي تكلفة التنظيم الذي تشير الي أن قطر أنفقت أكثر من ٢٥٠مليار دولار الا أنني أتمني أن يرجع وفود تلك البلدان وقد تغيرت نظرتهم للعرب والإسلام وبما أننا نملك دولا تستطيع أن تنظم وتنفق المليارات علي بطولة عالمية أتمني أن يأتي اليوم وتنظر تلك الدول العربيه الغنية وتتبني النهوض ببلادنا الأفقر حالا والتي في أشد الاحتياج إلى التعمير والعيش الكريم فهل يأتي هذا اليوم.
د.محمد الطربيلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق