عجبا لكم أيها الاعلاميون بصوت الفنان عباس أبو الحسن في فيلم مافيا تدعون مواطن متقشف بطبيعة الحال والظروف وارتفاع الأسعار أن يزداد تقشفا وأنتم تجلسون أمام السيمون فيميه وتتناولون الكافيار والجمبري الجامبو هل هذا يرجع الي أنكم أصبحتم في جنات الدنيا ترتعون وتطلبون من الناس أن يتقشفوا ليلحقوا بجنات الآخرة وهل رسالة الإعلام أن تثيروا حفيظة الناس بهذا التهكم وهل ما تصدروه من خلال نافذة اطلالتكم يصب في مصلحة الوطن ؟ بالتأكيد أنتم تصيبوا هذا المجتمع بحالة من الاحتقان والتوتر النفسي عندما يتحدث أحدكم متجاهلا الظرف الاقتصادي العالمي والمحلي ليطلب من الناس أن يتقشفوا ويرشدوا الانفاق وبدلا من تناول بيضتان يكتفوا ببيضة واحدة ولم يشعر بالخزي وهو يستعرض أطيب الطعام في برنامجه الأسبوعي أمام أناس اصبح اعتمادهم علي تناول وجبة الغذاء أيا ما كان الموجود والاستغناء عن وجبة العشاء في معظم الأيام وهذا الإعلامي الذي يطالب بترشيد الكهرباء والعودة للاكتفاء بشمعة للإنارة ونسي أنه يجلس في استديو اضاءته تكفي لإنارة حفل زفاف ثم نري اعلامي البيضة الواحدة وهو يطلب من ممثلة لا تملك كاريزما ولا رصيد فني أن تظهر في برنامجه وهي تشترط ان تحصل على ٤ملايين جنيه وهو يساوم بأن تحصل على مليون جنيه فقط والناس تنظر وتتحسر وتتألم من صعوبة كبيرة في المعيشة وضغوط يومية وكأن هؤلاء الإعلاميين يحاولوا تصدير مشهد للناس لإثارة حفيظتهم متجاهلين الرسالة الاسمي للإعلام وهي خلق حالة من الرضا والهدوء النفسي للمجتمع اذا كان يمر بظروف استثنائية وصعبة وأن يظهروا نماذج من الشعب المصري الحقيقي متي سيعرف الإعلامي قيمة وخطورة الكلمة والموقف علي المجتمع
د.محمد الطربيلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق