404
نعتذر , لا نستطيع إيجاد الصفحة المطلوبة

الأحد، 19 سبتمبر 2021

محمود العربي ربح البيع


 ماأجمل النهايات التي تحمل معها حصاد ثمار العمر الطيب ومااعظم من أن يكون عطائك عند الموت لايقل عن عطاءك طيلة حياتك ويكون مشهد الوداع اجابة لكل من يراه أن لاجزاء للاحسان الا الاحسان وأن ودائعك في الدنيا هي رصيدك في آخرتك لايمكن ان تزرع ثمرآ وتجني شوكا حكاية رجل عاش من اجل العمل وارضاء خالقه بدأ من الصفر حقيقة لا كلاما ليصبح من أغني تجار مصر ويصبح كما اطلقوا عليه شهبندر التجار ولكن الفارق في قصة وحكاية الحاج محمود العربي ليس فقط أنه تاجر شاطر ولكن لأنه تاجر تربي علي أخلاقيات دين نشأ عليه منذ تفتحت عيناه علي مدارك الحياة ليعرف أن الله هو من يرزق ويعطي ولكن عطاؤوه يجب أن يكون أمامه نعمة أخري تقابلها وهي نعمة الشكر لله المعطي وترجمة هذا الشكر من خلال اكرام العمال الذين تكتمل بهم المسيرة فكان مكرما لهم باعترافهم وحبهم واحترامهم له ولم يغيره المال ولم تزده الشهرة الا تواضعا وخشية لله الذي منحه حب العباد وربما هناك الالاف من قصص النجاح سمعناها ولكن العربي كان مختلفا فهو رجل لايري سوي التجارة عمل فلم نشاهده وقد أقحم نفسه في دروب ودهاليز السياسة كباقي رجال الأعمال الأخرين الذين يرون ان السياسة هي السياج الذي يحميهم ولكن العربي عزف عن الظهور وهو يستحق أن يكون علي قمة الهرم ولكن اكتفي بالعمل اجتاح العالم الكورونا فتخلصت بعض المؤسسات من العمال لتخفيض التكلفة الا محمود العربي حافظ علي عماله ولم يتأثر أحد أبدا منهم كان أبا ومعلما لهم ولم يشعروا أبدا بالفارق في تعاملهم معه لأنه الرجل الصادق مع ربه فصدقه الناس وأحبه الجميع لأنه لم يبخل بماله فأعطاه الله أكثر في الدنيا وكان المشهد الأخير خير اجابة لمن صدق الله في عمله فصدقه الله في عطاءه

محمد الطربيلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق