في رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة دروس عظيمة وعطايا ربانية للأمة المحمدية كل عام وفي ذكراها نستمد من رحيقها أعظم وأروع العبر فهي الحدث الأعظم في تاريخ الأمة الإسلامية لأن بداية الهجرة هي بداية لدولة الاسلام الجديدة والتي بزغ نورها في صحراء مكة ليصل هذا النور الي يثرب الطيبة التي أنارت بنور الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ولأننا في زمن تتسارع فيه عجلة الزمن فتأخذ في طريقها الكثير من قيم هذا الدين الذي ضحي من اجله أعظم الخلق وصحبه وجب علينا أن نتوقف طويلا أمام مشهدين في رحلة الهجرة أحدهم مشهد يتعلق بأسباب الدنيا ومشهد أعظم وهو ما يتعلق بالمدد الرباني لنبيه الكريم فهاهو النبي وصحبه أبي بكر الصديق يتسللون في الخفاء حتي لاتدركهم قريش والتي أضمرت الشر لمحمد وصحبه فتجمعوا عند باب النبي الذي جعل عليا رضي الله عنه ينام في سريره حتي يظن المشركين أن النائم هو محمد وليقوم علي بتسليم الأمانات الي أصحابها والتي استودعها أهل مكة عند الأمين محمد ويخرج النبي والمشركين أمام البيت ولكن هو في معية الله الذي أقسم سبحانه علي نصر أنبياءه ورسله فيخرج والمشركين في سبات عميق ويذهب لبيت الصديق لتبدأ رحلة الهجرة في تخطيط محكم من النبي الذي أخذ بأسباب الدنيا من تمويه وتمويل للرحلة حتي يهرب من أذي المشركين حتي يصل الي غار ثور ويدخل هو وصاحبه ثم يدركهم المشركين حتي مكان الغار ويخاف الصديق علي حبيبه النبي ويقول يارسول الله لو أبصر أحدهم تحت قدميه لرانا وهنا تأتي الإجابة من قلب موصول بربه ماظنك ياأبا بكر باثنين الله ثالثهما .ماأجمل هذا الإله العظيم الذي عندما تعجزك الأسباب وتري الأبواب وقد أغلقت ماعليك سوي أن تقول يارب وأنت علي ثقة في قدرة ربك وعظمته .
محمد الطربيلي-المنصورة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق