وتهفو قلوب العاشقين إليها ويتمنى البعيد أن يقترب ويدنوا منها كعاشق يقف هائما أمام محبوبته وعرفات يوم ليس كسائر أيام الدنيا هو يوم تتجلي فيه آيات الله عليه فتزيد هذا اليوم بهاءا واشراقا فتري اللؤلؤ وقد نثر من قاعه لقمته بأجساد الطائعين الذين أتي بهم الشوق فاجتازوا البلاد وتركوا المتاع وزهدوا فيما عندهم طمعا فيما عند ربهم لم يمنعهم مشقة السفر ولا حرارة الشمس الكل وقد وجد السبيل لأن يخلع ثوب المعاصي ومن منا بلا معصيه وارتدي ثياب الزهد والذل متوسلين بدموع تقول لربها يارب عصيناك وأنت رب رحيم غفور عصيناك وأنت رب تحسن لمن أساء وتمد يدك ليعود اليك وكلما ازداد عصيانا ازددت يامولانا إحسانا وغفرانا في عرفات يتذكر الحاج ويقول لنفسه هنا جاء النبي ابراهيم بولده قربانا الي الله بنفس النبي الكريم الذي قال لربه عند الأمر سمعا وطاعة مع أن القربان عظيم ومن أعظم من الولد عند أبيه وهنا تتزداد الدروس فالولد هو نبي الله اسماعيل لم يفكر ويسأل أباه ولكن قال لأبيه سمعا وطاعة ياأبي وعندما تله للجبين ناداه رب العالمين ( ياابراهيم قد صدقت الرؤيا وفديناه بذبح عظيم) . هنا داس النبي محمد بقدميه الشريفتين علي جبل عرفات ووقف خطيبا لأمته بخطاب وضع فيه خط الحياة لكل المسلمين ليعلمهم وليعرفهم بقدسية دم المسلم وعرضه وماله كثير من الدروس فيك ياعرفات فيارب أرفع البلاء عن أرضك ليعود لؤلؤك المنثور علي ساحات عرفات
محمد الطربيلي-المنصورة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق