هى نظرية طرابيلية افتكسها العبد لله لترجمة مرحلة مضت من تاريخ المحروسة وما زالت مطبقة ولكن فى أضيق الحدود والتى تتلخص فى أن كل من يشغل وظيفة فى أى مكان كان لزاماً أن يلحق به ابنه أو ابنته وهو ما كان يسمى بتعيين «أبناء العاملين» فى كل مكان وفى أى موقع كان من أعلى الوظائف إلى أدناها، وكنت أحاول أن أؤكد لنفسى أولاً ولغيرى أننا دائماً نريد أن نعطى لأنفسنا أشياء كثيرة نرفضها لغيرنا وإن كان استدلالى بموضوع التوريث فى غير محله ولكن وجدت أحد الزملاء وقد اشتد غيظه لأنه قدم أوراق ابنته للالتحاق بمدرسة التمريض التابعة لعمله ولكن ابنته افتقدت أحد الشروط للقبول وهو شرط المجموع، ولأننا أمام غصة فى الحلق لكثير من الناس كانوا على العكس من ذلك كان لأبنائهم الحق فى اللحاق بوظائف وكليات انطبق عليهم شروطها ولكن لأسباب أن هناك أبناء العاملين فقد هؤلاء فرصة هى حق من حقوقهم وضاع حلم حياتهم، ذكرنى ذلك برجل طيب كان يقطن فى شارعنا زمان ويعمل فى أحد المخابز وكان كل يوم أراه وهو يحمل خبزاً مفروداً وكنت أنظر إلى الخبز الذى فى يدى بحسرة ولكن الرجل كان من العاملين ومن حقه عيش مفرود، ولكن أنا على ثقة أنه فى عهد الرئيس السيسى ستنتهى نظرية ابن الطرابيلى.
محمد الطرابيلى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق