404
نعتذر , لا نستطيع إيجاد الصفحة المطلوبة

الأربعاء، 12 مايو 2021

اليوم رحل العندليب "الوطن" 28-12-2018

 

تخيل لو أن عبدالحليم حافظ حى بيننا حتى الآن، ورأى وسمع ما نراه من انحدار الذوق الفنى ومواسير الأذى الصوتى واللفظى التى تنحدر من حناجر غلفتها أدخنة البانجو والحشيش، وللأسف أصبح يتجمع حولها مريدون من ذات الفصيل، وتفننت تلك الأصوات فى إخراج ما لديها من ألفاظ بدأت تدخل بيوتنا رويداً رويداً، وأصبح لدى الأسرة عبء آخر أضيف لأعباء الحياة بعد أعباء المعيشة والتعليم، وهو محاولة الحفاظ عليهم من تلك الألفاظ التى اخترقت جدار البيوت كطلقات الرصاص، وهى محاولات مجهدة لكل رب أسرة لأنه يصعب المتابعة، ولأن هناك من يخرج ويقول إن فى كل فترة يخرج ما يسمى بالشعبيات. وأقول نعم ولكن ليس بهذا الشكل المريع، فلا يمكن أن تقارن محمد رشدى، قنديل، العزبى وغيرهم مروراً بأصوات جيدة موجودة مثل حكيم بهؤلاء. ولكن هنا لا بد للدولة من وقفة حازمة ضد هؤلاء مدعى الطرب، وأن يتم تنقية المجتمع من هؤلاء، لأن الأمر والله جد خطير، فكل شباب المدارس أصبح أكثرهم مقلدين لكل ما يسمعونه ولكل ما يشاهدونه، وأصبح كل يوم نستيقظ على كارثة جديدة، فتلك الأصوات لا تقل فى خطورتها عن المخدرات، وما يحدث فى المجتمع الآن من تحرش وبلطجة وقتل هو نواة لكل ما نسمعه، وإذا كان هذا من تطور العصر فليذهب هذا التطور للجحيم ولتبق أخلاقنا هى ما كان يضرب به الأمثال، وليرحم الله العندليب الذى إن كان بقى إلى أن يسمع ما نسمعه لمات كمداً وحزناً.


محمد الطربيلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق