تصدق ان أحلام الست سعاد هي بانر من الالاف البنرات الخاصه بالدعايه للمرشحين والتي تم صرف ملايين الجنيهات في لافتات في الهواء تنتهي بنهاية المولد الانتخابي وعندما سألت الحاجه سعاد عن سبب رغبتها في بانر من تلك البنرات المنتشره أخبرتني بأنها تحتاج لبنر كبير لوضعه علي سقف البيت لأن الشتاء داخل ياأستاذ والميه بتنزل من سقف البيت عليه وانا نايمه أنا وأولادي وبتبهدلنا ومش بنلاقي حته نستخبي فيها من المطره هكذا حدثتني الحاجه سعاد تلك السيده المسنه وانا أستمع اليها ووالله أحاول منع دموعي أمامها ثم وجهت كلامها لي ياأستاذ محمد هو المرشحين دول لاقيين فلوسهم عشان يبعتروها كده اكيد مش كلهم هينجحوا يبقي ليه الافترا ده مش الأولي يدوروا علي الغلابه ويستروهم حتي لو خسروا هيكسبوا رضا ربنا .صحيح ياست سعاد نحن أصبحنا في أشد الحاجه لستر ربنا في أيام أصبحنا نهتك هذا الستر بكثرة الذنوب وهل هناك أعظم من أن تنسي هؤلاء الغلابه وهل هناك أصعب من أن تعيش بمنأي عن معاناة الناس وهل مازال فينا من يتذكر حديث نبينا الكريم حين قال(ص)والله لايؤمن قالها (ثلاث)من بات شبعان وجاره جوعان . ربما ستنتهي الانتخابات وستنزل البنرات وينفض المولد الانتخابي ولكن سيظل الفقير يتألم من الجوع والمرض والبرد ولاحول ولاقوة الا بالله.
محمد الطربيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق