نعم ويبقي الخير مادامت السموات والأرض ويظل النور مابقي في القلب امل وحب وفي النفس طهارة رجل ظل سنوات عمره في الظل يمنح الأمل والحياه لكل من أراد دون أن ينتظر المقابل ومن غير ان يضع لها حسابات كتلك التي يبرع فيها تجار الدنيا وتجار أوجاع البشر وهم كثر يعمل ويعمل دون ملل وبدون أن ينتظر المقابل وفي نهاية الرحله يتصادف أن يفطن الاعلام بوجود هذا الملاك الذي أوشك أن يغادر هذه الحياه فيتم اللقاء به فاذا بنا أمام حاله ربما يمر العمر بنا ولانتقابل بمثلها طبيب أفني حياته من أجل الفقراء جاء بوصيه من أبيها الذي استوصاه بالفقراء بعدما أقنعه بالالتحاق بكلية الطب ليحقق أمنية أبيه في تخفيف ألم الفقراء وبالفعل لم يخيب الابن رجاء وأمنية الأب الذي رحل وترك ابنا يشع عطاءا وحنانا لكل من يحيط به ومن خلال عمله لم يفكر في أن يحقق ثراءا كالكثير من اطباء زماننا بل كان يكفيه لقيمات يقمن صلبه ورضاءا لو وزع علي اهل الأرض لكفتهم ورايتني أتوقف أمام بعض كلماته التي ذكرها في أحد لقاءاته بأنه كيف يمكنه ان يرفع أجر الكشف علي الفئات المطحونه في بلاده وأنه أخذ من الدنيا الكثير وانه راضي بحاله وغير نادم عن أي شئ بل سعيد بأنه استطاع ان يكون سببا لشفاء مريض ويرحل د.محمد مشالي بعد أن أصبح حاله في وجدان الناس بما صنعه من مجد أراد به رضاء ربه ومولاه فقط يرحل في زمن أصبح للباتون باليه ثمن لدي الهوائيين الذين لايوجد في صدورهم الا الخواء.رحم الله رجلا سيظل ذكره لسنوات خالد وسيرته في العالمين اكثر تخليدا.
محمد الطربيلي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق