ربما يحكمك اللاشئ ويحتويك الفراغ وتظن أنك شئ وأنت لاشئ ملهاه جديده من تلك الفراغيات التي أصبحت تعتري أجساد لم يعد لديها سوي الادعاء والتشبه حتي أصبحت كالمسخ الذي لاروح ولاقلب ولاشعور تلك المهزله التي أفقنا عليها علي كل وسائل التواصل التي لم يعد لديها ماتتاجر فيه سوي امتهان القبح فرأينا قضيه مثاره عن فتاه ترتدي مايسمي بالبوركيني وهو ملبس يداري الجسد بحجة انه ملبس شرعي ولاأعرف من أعطي له تلك الشرعيه في احدي القري السياحيه التي يعتاد روادها علي النزول بالبكيني وهو زي يكشف أكثر مما يغطي وحدثت المشكله باعتراض مرتديات البكيني علي صاحبة البوركيني لأنهم يرون من وجهتهم أنه شكل يشذ عن القاعده التي يمثلها أغلبية رواد القريه السياحيه وتمت معركه أدارها الاعلام لتحقيق نسب مشاهده لقنواتهم والأمر أثار لدي ولدي كثير من الناس غضب واستفزاز علي اثارة قضيه تافهه في وقت عصيب للوطن وحجم من الضغوط تواجهه ولكن هذا الأمر كشف عن قضيه في منتهي الخطوره هي ان المجتمع اصبح في حالة انقسام مؤلم بين فئاته وأصبح هناك طبقه تري أنها في مكان لايحق لغيرهم من الاقتراب منها واصبح لديهم حقوق عليا وأصبح هذا التنافر من جانب هؤلاء ومن الجانب الأخر الذي أصبح يشعر بالألم وبالفجوه السحيقه ولكن أكيد هناك أسباب تراكمت في السنوات القليله الماضيه التي كرست لمفهوم الاستعلاء الذي لم نكن فيما مضي نشعر به لتقارب المستوي المعيشي والثقافي ولم يكن يفصل بيننا أسوارا ولم يكن هوجة المدارس والجامعات الخاصة التي سلبت الحق من المستحق واعطته لمن يدفع ويملك المال أخشي أن يأتي اليوم ويحاط علي هؤلاء بسياج لحمايتهم من الاختلاط بأهليهم في الوطن .
محمد الطربيلي -المنصورة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق