404
نعتذر , لا نستطيع إيجاد الصفحة المطلوبة

الثلاثاء، 9 يناير 2018

وعاد العراب بوجهة القبيح جريدة الوطن 9 - 1 - 2018

عندما تقرأ فى ذاكرة الأمم وتتعمق فى دراسة أحوالها كيف كانت وكيف أصبحت وكيف تلاشت، يأخذك العجب لمآل تلك الأمم والحضارات، هل هذه الأمم التى أشرقت حضارتها على العالم وكانت محط إجلال وتقدير للعالم هل هى نفسها التى نسمع عنها وأصبحت تاريخاً نقرأه ونتحسر عليه، ولو أمعنا النظر فيها لوجدنا أن تلك الأمم انهارت لسببين لا ثالث لهما، الأول هو المطامع الخارجية فى تلك الأمم ومحاولة النيل من استقرارها، والسبب الثانى تمت تغذيته بواسطة تلك القوى الاستعمارية وزراعته فى هذه الأمة وهم العملاء الذين تجدهم من جلدتنا ولكن تمت زراعتهم كعضو فاسد فى جسد مريض، قرأنا هذا وأكثر فى تاريخ الأمم كيف سقطت الدولة الأموية والعباسية والعثمانية، وأين ذهب ثمانمائة عام من الإسلام فى بلاد الأندلس، اقرأ تجد أن تلك الأمم انتهت وأصبحت سراباً بأيدى عملاء منها، وما حدث ليس ببعيد عنا، ولقد رأينا دولاً كانت ملء العين والسمع تنهار أمام أعيننا، العراق وليبيا وتونس واليمن وفلسطين السجينة وغيرها، كل تلك الدول تم كسر شوكتها بما يسمى الربيع العربى، وهو والله جحيم عربى، ونحن بمصر شاهدنا هؤلاء العملاء وهم يملأون الدنيا صياحاً وضجيجاً، ومطالبين بالديمقراطية التى قبضوا من أجلها الملايين ليزرعوها فى عقول شبابنا وأهلينا، وها هو العراب الأكبر سعد الدين إبراهيم من إسرائيل يوجه إلينا رسائل جديدة فى كيفية التعامل مع الديمقراطية، يذهب محتفياً به واضعاً يده فى أيدى القتلة ومصاصى دماء العصر وكل عصر الصهاينة، ولم يشعر بالألم ودماء شهداء الأمة ما زالت فى الطرقات، ولم يحزن لضياع الأقصى، ولكنه موجه من قبل أسياده برسائل يجب عليه توصيلها والعمل من أجلها، الشىء الذى يجعلنا أكثر انتباهاً لأن ذلك الشيطان وغيره هم طفيليات تنمو خارج الجسد لا يرضيها سوى ضياع هذه الأمة فانتبهواااا.





                       د.محمد الطرابيلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق