في غضون عدة أيام قلائل تناقلت الصحف خبرين قد يكون هناك اختلاف كبير في الحدث لكن يتفق كل منهما في المغزي والمدلول، الخبر الأول هو قيام كلاب الحراسة الخاصة بالأمير ترك بن عبدالعزيز بنهش وجه طفلة بريئة وإحداث إصابات جسيمة بوجهها،
ثم قيام الأب بتقديم تنازل عن الدعوة المقامة ضد الأمير والتصالح، وهنا تكمن المأساة وترتفع حدة الغضب بداخلي وبداخل كل مصري يحمل بداخله ذرة من كرامة كيف للمجني عليه أن يقبل يد الجاني؟ كيف يهون علي هذا الأب أن يتنازل عن تشويه وجه ابنته من قبل أناس ظنوا بأموالهم أنهم يستطيعون شراء كل شيء حتي كرامة هذا الرجل المسكين،
كيف لنا كدولة أن نترك الحبل علي الغارب لهذه الأسرة أن تفعل ما يحلو لها والتي لم ولن تقتصر علي هذا الحدث والسوابق علي تصرفات هذه الأسرة إن دلت علي شيء إنما تدل علي إصابة الكرامة المصرية في مقتل وإصابتها بحالة من الوهن والضعف المقرف والمخزي.
الخبر الثاني هو ما تم عرضه في القناة الإسرائيلية عن فيلم يحمل عنوان روح شاكيد، حول قيام وحدة شاكيد الإسرائيلية بقتل ٢٥٠ جنديا مصريا في أعقاب حرب ١٩٦٧ خلال انسحابهم، رغم استسلامهم، تم قتلهم وهم مستسلمون من قبل خنازير الصهاينة الذين يفتخرون الآن بما ارتكبوه بخسة وندالة وحقارة، هي طبع هؤلاء القردة والخنازير وعهدنا بهم،
ولكن هل تضيع أرواح هؤلاء الشهداء دون قصاص أو موقف رجولي من الدولة أم أننا تربطنا معاهدة أول بنودها «يا بخت من قدر وعفي» ومتي يأتي الوقت ليكون لنا موقف نرضي فيه الله دون النظر إلي معاهدة لم تزدنا إلا خضوعا.
محمد أحمد المرسي
د.محمد الطربيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق